تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

303

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

كالطهارة ، وأخرى يطلق ويراد به المتعلّق كالطهارة ، والمراد من الموضوع في المقام بمعنى المتعلّق ، كالطهارة . قال الشيخ المشكيني في « اصطلاحات الأصول » : « الفرق بين الموضوع والمتعلّق . بيانه : أن الأفعال الصادرة عن المكلّف على قسمين : قسم لازم لا يتعدّى منه إلى غيره كالصلاة والصيام والركوع والقيام ، وقسم يتعدّى ويتعلّق بأمر آخر كالأكل والشرب والتمليك والغصب . فهنا أمران : الفعل الصادر عن الفاعل ، والأمر الخارجي المتعلّق به الفعل كالطعام والماء والمال . فحينئذٍ نقول إنه قد يطلق كلّ واحد من الموضوع والمتعلّق على كلّ واحد من الفعل ومتعلّقه فيقال : إنّ الصلاة والشرب والخمر متعلّقات أو موضوعات ، وقد يطلق الموضوع على خصوص الأفعال الصادرة على المكلّف لازمة أو متعدّية والمتعلّق على الموضوع الخارجي ، ويستعملان ثالثة على عكس ذلك » « 1 » . قوله : « القسم الثاني : الآثار واللوازم العقلية » . المراد من اللوازم العقلية أعمّ من أن تكون عقلية أم عادية ، بعبارة أخرى : الآثار واللوازم غير الشرعية . قوله : « كنبات اللحية اللازم تكويناً لبقاء زيد حيّاً » . يطلق على اللازم العقلي - كنبات اللحية اللازم من بقاء زيد حيّاً - : الواسطة العقلية « 2 » . قوله : « وكون ما في الحوض كرّاً اللازم تكويناً من استصحاب وجود كرّ من الماء » . « ما » الموصولة في قوله : « وكون ما في الحوض » بمعنى : وكون الماء الذي في الحوض كرّاً ، وهذه هي كان الناقصة التي هي لازم تكويني من استصحاب كان التامّة ، وهي استصحاب وجود كرّ من الماء في الحوض .

--> ( 1 ) اصطلاحات الأصول : ص 266 . ( 2 ) انظر فوائد الأصول : ج 4 ، ص 492 ، مصباح الأصول : ج 3 ، ص 153 .